أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلًا واسعًا عقب مطالبته بترحيل النائبتين الديمقراطيتين المسلمتين إلهان عمر ورشيدة طليب، وذلك غداة مقاطعتهما لخطابه حول حالة الاتحاد.
خلال الجلسة، وجّهت إلهان عمر، المنحدرة من أصول صومالية، ورشيدة طليب، الأميركية من أصل فلسطيني، انتقادات حادة لسياسات الإدارة في ملف الهجرة، خاصة بعد إشادة ترامب بإجراءاته الصارمة في هذا الشأن. ورددت النائبتان عبارات احتجاج داخل القاعة، متهمتين الرئيس بالإضرار بالأميركيين، فيما وصفته عمر بـ«الكاذب».
وفي منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، هاجم ترامب النائبتين بعبارات لاذعة، داعيًا إلى إعادتهما إلى «بلديهما الأصليين»، رغم حملهما الجنسية الأميركية. وأثارت تصريحاته ردود فعل واسعة داخل الحزب الديمقراطي، حيث اعتبر زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز أن هذا الخطاب يعكس كراهية للأجانب ووصفه بالمخزي.
من جهتها، علّقت رشيدة طليب عبر منصة «إكس» معتبرة أن تصريحات ترامب تعكس حالة ارتباك سياسي.
وخلال خطابه، كرر ترامب اتهام بعض الأميركيين من أصول صومالية بالتورط في قضايا احتيال، متحدثًا عن «متسللين إلكترونيين» في ولاية مينيسوتا. وتؤكد إدارته أن تشديد الإجراءات يهدف إلى مكافحة الاحتيال وتعزيز الأمن الداخلي، في حين ترى منظمات حقوقية أن هذه السياسات خلقت مناخًا من القلق والخوف في صفوف المهاجرين.
ويأتي هذا التصعيد ضمن توترات سياسية متكررة بين ترامب وعدد من النواب الديمقراطيين، إضافة إلى انتقادات طالته مؤخرًا بسبب محتوى نُشر على أحد حساباته تضمن إساءات ذات طابع عنصري للرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما.
وتؤكد هذه التطورات استمرار الانقسام الحاد في المشهد السياسي الأميركي، خاصة بشأن قضايا الهجرة والخطاب السياسي المتبادل بين الحزبين.
(سكاي نيوز عربية)




