حذّرت الغرفة النقابية الوطنية لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء من تداعيات تطبيق المذكرة عدد 2 الصادرة بتاريخ 23 جانفي 2026 عن وزارة المالية، والمتعلقة بـ الفاتورة الإلكترونية ومذكرة الأتعاب، معتبرة أن هذه الإجراءات لا تتماشى مع خصوصية المهن الصحية وقد تهدّد استمرارية نشاط عيادات العلاج الطبيعي في تونس.
وأكدت الغرفة أنّ مهنة أخصائي العلاج الطبيعي مهنة غير تجارية، ولا ينطبق عليها نظام الفوترة المعتمد في الأنشطة التجارية، مشدّدة على أن الأخصائي يُعدّ مُسديًا لخدمات صحية ويخضع لنظام مذكرة الأتعاب حفاظًا على المعطيات الشخصية للمرضى والسرّ المهني.
كما أشارت إلى وجود تعارض بين المذكرة الجبائية والنصوص القانونية المنظمة للمهنة، التي تمنع اعتماد الصيغ التجارية في ممارسة العلاج الطبيعي، معتبرة أن القرار اتُّخذ دون تشاور مسبق مع ممثلي القطاعات الطبية وشبه الطبية.
وحذّرت الغرفة من أن تطبيق هذه الإجراءات قد يؤدي إلى إثقال كاهل أخصائيي العلاج الطبيعي بأعباء مالية إضافية، ما يهدّد استقرار وديمومة مراكز العلاج الطبيعي، في ظل صعوبات متراكمة يعاني منها القطاع منذ سنوات.
وأضافت أن استمرار هذه السياسات قد يُفضي عمليًا إلى إغلاق عدد كبير من العيادات الخاصة، وتسريع وتيرة هجرة الكفاءات الصحية إلى الخارج، وهو ما ينذر بنقص حاد في مختصي العلاج الطبيعي في تونس خلال السنوات المقبلة.
وفي ختام بيانها، دعت الغرفة النقابية إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع الهياكل النقابية والمهنية المعنية، في إطار تشاركي يهدف إلى إيجاد حلول عملية قابلة للتطبيق تراعي خصوصية المهن الصحية وتحافظ على استمرارية الخدمات المقدّمة للمواطنين.




