باشرت السلطات المغربية، يوم الإثنين 2 فيفري 2026، عمليات إجلاء واسعة شملت أكثر من 50 ألف شخص من مدينة القصر الكبير شمال غرب البلاد، وذلك في إطار إجراءات احترازية للوقاية من مخاطر الفيضانات بعد أسابيع من الأمطار الغزيرة التي رفعت منسوب الأودية والأنهار المحيطة بالمدينة.
ارتفاع منسوب نهر اللوكوس وغمر أحياء سكنية
وأفادت المعطيات الرسمية بأن نهر اللوكوس فاض على ضفتيه وغمرت مياهه عدّة أحياء داخل المدينة، ما دفع السلطات إلى فرض قيود على الدخول إليها والاكتفاء بالسماح بخروج السكان نحو مناطق آمنة. كما تم إنشاء مراكز إيواء ومخيمات مؤقتة لاستقبال العائلات المتضررة.
ضغط على السدود وتدخّل وقائي
وأوضح مسؤولون أن جزءًا من ارتفاع منسوب المياه يعود إلى تصريف كميات من المياه من سد واد المخازن القريب بعد بلوغه مستويات امتلاء قصوى، في إجراء وقائي لتفادي مخاطر على البنية التحتية للسد. وقد رافق ذلك تعزيز إجراءات المراقبة على مجاري المياه المحيطة.
انقطاع كهرباء وتعليق الدراسة
وتسبّبت الظروف الجوية وارتفاع المياه في انقطاع التيار الكهربائي عن بعض الأحياء، إلى جانب تعليق الدروس بالمدارس إلى حين تحسّن الأوضاع، حفاظًا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية.
عمليات إنقاذ وإجراءات وقائية في مناطق أخرى
وعُرضت مشاهد لعمليات إنقاذ جوية في مناطق مجاورة، حيث تم إجلاء أشخاص حاصرتهم المياه في واد ورغة بإقليم وزان. كما لجأت السلطات جنوبًا إلى إجلاء سكان من مناطق بسيدي قاسم مع تدعيم ضفاف نهر سبو بأكياس الرمل والحواجز الوقائية للحد من مخاطر الفيضان.
الأمطار تنهي سنوات الجفاف وارتفاع ملء السدود
وفي سياق متصل، أعلنت الجهات الرسمية أن التساقطات الأخيرة ساهمت في إنهاء موجة جفاف طويلة دامت سنوات، بعدما رفعت نسبة امتلاء السدود إلى حوالي 62%، مع بلوغ عدد من الخزانات المائية مستويات قصوى، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في المخزون المائي رغم المخاطر الظرفية للفيضانات.




