حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن مخزونه من المواد الغذائية المخصصة لدعم عملياته في قطاع غزة يكفي لأقل من أسبوعين.
وأشار بدوره إلى أن كميات الطحين المتوفرة في المخابز ومطابخ توزيع الطرود الغذائية أصبحت منخفضة بشكل غير مسبوق، ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة في القطاع المحاصر.
ويأتي هذا التحذير في وقت أعلنت فيه جمعية أصحاب المخابز في غزة عن توقف جميع المخابز العاملة في القطاع عن الإنتاج، اليوم الثلاثاء، نتيجة نفاد الطحين بالكامل، وذلك بالتزامن مع استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد وإغلاق المعابر منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، ما أدى إلى شلل تام في سلاسل الإمداد الغذائية ومنع دخول المساعدات الإغاثية والطبية.
وقال رئيس الجمعية، عبد الناصر العجرمي، إن 25 مخبزاً توقفت عن العمل بشكل كامل، بينها 10 في جنوبي القطاع و9 في شماله كانت تعمل بدعم من برنامج الأغذية العالمي، بالإضافة إلى 6 مخابز أُغلقت سابقاً بسبب نفاد غاز الطهي.
ولفت العجرمي إلى أن هذه المخابز كانت تغطي نحو 60% من احتياجات السكان اليومية من الخبز، بإنتاج يقدَّر بـ250 طنًا من الطحين يوميًا، بينما يبلغ متوسط الاحتياج اليومي للقطاع نحو 450 طناً.
وأضاف أن استمرار انقطاع الطحين وغاز الطهي في ظل غياب بدائل وانعدام القدرة على استيراد المواد الأساسية يفاقم من حدة الأزمة ويهدد بانهيار كامل لسلسلة الغذاء في غزة، مشيرًا إلى أن آلاف العائلات باتت عاجزة عن تأمين الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية اليومية.
ويعاني أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة من ظروف معيشية مأساوية في ظل الحصار المستمر، حيث تقلصت إمدادات الغذاء والمياه والدواء إلى مستويات حرجة.
ومع توقف المخابز، لم يعد رغيف الخبز متاحاً، فيما شهدت أسعار المواد الغذائية المتبقية في الأسواق ارتفاعاً حاداً، إن وُجدت، بحسب المصدر.
من جهتها، حذّرت منظمات إنسانية دولية من تصاعد خطر المجاعة في القطاع، خاصة مع اقتراب نفاد المخزونات الغذائية لدى المؤسسات الإغاثية، وغياب أفق سياسي أو ميداني يسمح بإدخال المساعدات أو تأمين حماية للسكان.
وفي ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع، وإغلاق المعابر، وتعطيل دخول القوافل الإنسانية، تزداد المخاوف من دخول القطاع في مرحلة غير مسبوقة من الانهيار الغذائي والصحي، ما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تفاقم الكارثة.