على إثر الكشف عن جريمة قتل عمد راحت ضحيتها امرأة تعمل بدار الشباب بجندوبة، تعهّدت فرقة الشرطة العدلية بالجهة بملف عدلي يتعلق بشبهة التنقيب عن الآثار دون ترخيص، وذلك تنفيذاً لتعليمات النيابة العمومية بجندوبة.
وفي هذا الإطار، تحوّل أعوان الشرطة العدلية إلى مكان الواقعة، رفقة مسؤول عن معهد التراث وممثل عن النيابة العمومية، حيث تمت مداهمة منزل وحجز مجموعة من القطع التي يُشتبه في كونها أثرية، تتمثل في نصف عمود رخامي أثري، وخزانة كبيرة الحجم تحتوي على مخطوطات كتابية و128 قطعة نقدية، إضافة إلى خرطوشة وبقايا جرّة يُشتبه في أنها أثرية.
وقد تم نقل المحجوزات إلى الموقع الأثري ببلاريجيا، ووضعها على ذمة مصالح الآثار بجندوبة لمعاينتها وإحصائها، وذلك بإذن من ممثل النيابة العمومية، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية بالتنسيق مع قاضي التحقيق المتعهد بالملف.
وكشفت الأبحاث الأولية في جريمة القتل عن معطيات إضافية، إذ تبيّن أن زميل الضحية في العمل، المشتبه به الرئيسي في الجريمة، وشريكته، وهي صديقة الضحية، يُشتبه في تورطهما في قتلها ودفنها داخل حفرة يبلغ عمقها نحو 10 أمتار، كانت معدّة للتنقيب عن الآثار بمنزل جدّ المشتبه به في منطقة أولاد مناع.
وكانت فرقة الشرطة العدلية بجندوبة قد ألقت القبض على المشتبه به وشريكته، وقد تمت إحالتهما على النيابة العمومية، فيما تولّى قاضي التحقيق المتعهد بالقضية إصدار بطاقتي إيداع بالسجن في حقهما.
كما تم تكليف الوحدات الأمنية بمواصلة الأبحاث في ملف التنقيب عن الآثار دون ترخيص، بالنظر إلى ارتباطه بقضية القتل.






