
أعلن وزير التجارة وتنمية الصادرات، السيد سمير عبيد، يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، عن إطلاق سلسلة من اللقاءات الجهوية المخصصة للتعريف ببرنامج «Easy Export»، الذي يهدف إلى تبسيط عملية تصدير الطرود عبر شبكة البريد، وتمكين الحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة وأصحاب المشاريع من النفاذ إلى الأسواق الخارجية عبر مسار تصدير مبسط وأكثر وضوحاً.
وأكد السيد سمير عبيد، في كلمة ألقاها بمناسبة انطلاق هذه المبادرة، أن توسيع قاعدة المصدّرين يمثل أحد أهم ركائز تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن برنامج «Easy Export» يوفر فرصة عملية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة والحرفيين وأصحاب المشاريع الذين يمتلكون منتجات ذات إمكانات تجارية في الأسواق الخارجية، بما يتيح لهم الشروع في نشاط التصدير.
كما أشار إلى أن التحدي لم يعد يقتصر على إنتاج سلع قادرة على المنافسة، وإنما يشمل أيضاً وضع المسارات والخدمات والأدوات الكفيلة بتمكين المنتجين من النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
آلية مبسطة لتصدير الطرود عبر البريد:
ويتيح البرنامج آلية مبسطة لتصدير الطرود عبر شبكة البريد، بما يساهم في تقريب خدمة التصدير من المؤسسات وتمكينها من الانطلاق في النشاط التصديري بكميات تتلاءم مع طبيعة نشاطها وإمكاناتها.
كما تساهم آليات الدعم المتاحة في إطار صندوق النهوض بالصادرات، ولا سيما التكفل بجزء من تكاليف نقل الطرود الموجهة للتصدير، في التخفيف من جانب من الأعباء المرتبطة بالنقل، وتعزيز ملاءمة هذا البرنامج لاحتياجات المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
وفي السياق ذاته، أوضح السيد سمير عبيد أن برنامج «Easy Export» يندرج ضمن مسار أوسع تنتهجه تونس لتحديث منظومة التجارة الخارجية، من خلال تبسيط ورقمنة الإجراءات وتحسين الخدمات الموجهة للمتعاملين الاقتصاديين.
لقاءات جهوية للتعريف بالبرنامج وتحديد إمكانات التصدير:
وتكتسي البعد الجهوي للبرنامج أهمية خاصة، إذ ستتيح اللقاءات المنظمة في هذا الإطار التعريف بمختلف مراحل وإجراءات البرنامج، وتقديم توضيحات عملية للمؤسسات والحرفيين، إلى جانب الاستماع إلى مشاغلهم والصعوبات التي يواجهونها. كما ستساهم هذه اللقاءات في تحديد المنتجات والأنشطة ذات الإمكانات التصديرية في كل جهة.
وفي هذا الإطار، أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات أن تطوير الصادرات الوطنية يمر أيضاً عبر تثمين المقومات الاقتصادية والتنافسية الخاصة بكل جهة، وتوفير الأدوات اللازمة للمؤسسات والحرفيين لتحويل إمكاناتهم الإنتاجية إلى فرص فعلية في الأسواق الخارجية.
كما أشار السيد سمير عبيد إلى أن الوزارة ستواصل جهودها لتطوير آليات دعم التصدير وتوسيع قاعدة المؤسسات المصدّرة، ولا سيما من خلال تعزيز تنافسية المنتجات التونسية، وتنويع الأسواق والمنتجات المصدّرة، ودعم قدرة المؤسسات التونسية على الاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية والأسواق الدولية.
ويُذكر أن تنظيم هذه اللقاءات حول برنامج «Easy Export» يندرج في إطار مشروع «التجارة الإلكترونية والتجارة الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، والمنفذ من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) والمركز الدولي للتجارة (ITC).



