اختُتمت أمس الأحد 15 فيفري 2026 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا أشغال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لقمة الاتحاد الإفريقي، التي خُصّصت لاستكمال مناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالسلم والأمن في القارة، والاندماج الاقتصادي، إضافة إلى قضايا الأمن المائي والطاقي والشراكات الدولية.
وخلال مناقشة التقرير المتعلّق بتطورات الأوضاع في فلسطين والشرق الأوسط، جدّد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، موقف تونس الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكداً تمسّك بلادنا بحقّه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف. كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لضمان استمرار وقف إطلاق النار وحماية المدنيين الفلسطينيين، مشيدًا بموقف التضامن الإفريقي.
تعزيز التعاون التونسي–المصري والتنسيق حول ليبيا
وعلى هامش القمة، التقى الوزير بنظيره المصري بدر عبد العاطي، حيث تمّ التأكيد على متانة العلاقات الثنائية والعمل على تفعيل مخرجات اللجنة العليا المشتركة المنعقدة بالقاهرة سنة 2025، إلى جانب تكثيف التنسيق في القضايا الإقليمية، خاصة في ما يتعلّق بالوضع في ليبيا، دعمًا لمسار تسوية سياسية تحت إشراف الأمم المتحدة تحفظ وحدة ليبيا واستقرارها.
تعاون صحي مع Africa CDC وفرص استثمارية
كما أجرى الوزير لقاءً مع المدير العام للمركز الإفريقي لمراقبة الأمراض والوقاية منها Africa CDC، تم خلاله بحث آفاق تطوير التعاون الصحي، والاستفادة من الخبرة التونسية في المجال الطبي والصناعات الدوائية واللقاحات، بما يعزز مكانة تونس كمركز إقليمي واعد في القطاع الصحي.
شراكات مالية وتجارية جديدة
وشملت اللقاءات أيضًا رئيس البنك الإفريقي للتنمية، حيث تم التأكيد على أهمية تمويل المشاريع التنموية والاستثمارية في تونس، إضافة إلى الأمينة العامة لـ الكوميسا، في إطار دعم الاندماج الاقتصادي الإفريقي وتوسيع المبادلات التجارية.
وتعكس هذه المشاركة الدبلوماسية المكثفة حرص تونس على ترسيخ حضورها داخل الفضاء الإفريقي، وتعزيز دورها في دعم الاستقرار والتنمية والتكامل الاقتصادي بالقارة.




