في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار قنوات التفاوض بين الجانبين، سارعت عدة دول إلى تحديث تحذيرات السفر الخاصة بها، داعيةً رعاياها إلى توخي الحذر أو مغادرة بعض بلدان الشرق الأوسط، وفي مقدمتها إيران.
التحركات الدبلوماسية لم تقتصر على إصدار بيانات تحذيرية فحسب، بل شملت في بعض الحالات سحب أفراد عائلات الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين من بعثات خارجية، تحسبًا لأي تدهور أمني محتمل.
الولايات المتحدة تبدأ بإجراءات احترازية
أعلنت الولايات المتحدة سحب موظفين غير أساسيين وأفراد عائلاتهم من سفارتها في لبنان، في خطوة تعكس مستوى القلق المتصاعد بشأن الوضع الأمني في المنطقة.
دعوات أوروبية لمغادرة إيران
في أوروبا، حدّثت كل من ألمانيا وفنلندا توصيات السفر، داعيتين مواطنيهما إلى تجنب التوجه إلى إيران، مع حث الموجودين هناك على المغادرة مستفيدين من استمرار الرحلات الجوية التجارية وإمكانية الخروج برًا.
كما انضمت بولندا والسويد إلى قائمة الدول التي طالبت رعاياها بمغادرة إيران فورًا، مع التشديد على محدودية إمكانيات الإجلاء في حال تفاقم الأوضاع.
تحركات آسيوية وأوقيانوسية
من جهتها، نصحت الهند مواطنيها المتواجدين في إيران بالمغادرة عبر وسائل النقل المتاحة، بما في ذلك الرحلات التجارية.
كذلك دعت سنغافورة رعاياها إلى تأجيل جميع الرحلات إلى إيران، فيما طلبت أستراليا من عائلات دبلوماسييها في لبنان والأراضي الفلسطينية المغادرة، مع إتاحة خيار المغادرة الطوعية من دول أخرى في المنطقة.
أمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية على الخط
أوصت البرازيل مواطنيها بمغادرة إيران، بعد أن كانت قد أصدرت تحذيرات مشابهة بخصوص لبنان في وقت سابق.
كما طلبت صربيا وقبرص من رعاياهما في إيران المغادرة في أقرب الآجال، بسبب المخاوف من تدهور الوضع الأمني.
خلفيات سياسية متوترة
تأتي هذه التحذيرات في سياق توتر متجدد بين واشنطن وطهران، وسط تلويحات متكررة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري في حال تعثر التوصل إلى اتفاق نووي جديد.
ورغم استمرار المفاوضات، تعكس موجة التحذيرات الدولية حجم القلق من احتمال انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني أوسع، ما دفع 11 دولة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لحماية رعاياها في المنطقة.
(العربية)




