في تطوّر سياسي لافت داخل الولايات المتحدة، فشل قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب في تمرير إجراء تشريعي كان سيمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب هامشاً أوسع لفرض الرسوم الجمركية دون رقابة برلمانية. وجاء ذلك بعد انشقاق عدد من النواب الجمهوريين وانضمامهم إلى الديمقراطيين لإسقاط المشروع بفارق ضئيل في الأصوات.
الخطوة التي حاول الجمهوريون تمريرها كانت تهدف إلى تعطيل حق الكونغرس في التصويت على قرارات ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية إلى غاية منتصف الصيف، مستندة إلى حالة الطوارئ الوطنية التي يعلنها الرئيس لفرض ضرائب على الواردات. إلا أن التحفّظات داخل الحزب نفسه عرقلت تمرير الإجراء، في مؤشر على تصاعد الجدل حول الصلاحيات الدستورية للرئيس في السياسات التجارية.
ويستعد الديمقراطيون لاستغلال هذا التطور لفرض تصويت على إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الكندية، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية لهذه السياسات. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الأميركيين يعارضون التوسع في فرض الرسوم، بما في ذلك شريحة من ناخبي الحزب الجمهوري.
هذا التمرّد البرلماني يعكس انقساماً متزايداً داخل الحزب الجمهوري، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، حيث يسعى بعض النواب إلى النأي بأنفسهم عن السياسات الاقتصادية المثيرة للجدل التي قد تؤثر على فرصهم الانتخابية.




