شهدت الأسواق التونسية خلال الأيام الأخيرة قرارا بإيقاف توزيع حليب إحدى العلامات الخاصة، ما أثار تساؤلات واسعة لدى المستهلكين حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الإجراء ومدى تأثيره على سلامة المنتجات الغذائية في البلاد.
جاء قرار إيقاف توزيع هذه العلامة إثر تلقي الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية عددا من الإشعارات والشكاوى من قبل مستهلكين. وقد تمحورت هذه الشكاوى حول تسجيل تغيّر في الخصائص الحسية للمنتج، خاصة من حيث الطعم والرائحة، ما أثار الشكوك حول مدى مطابقته للمعايير الصحية المعتمدة.
في إطار دورها الرقابي، تفاعلت الهيئة بشكل فوري مع هذه التبليغات، حيث قامت فرق مختصة بالتنقل العاجل إلى وحدات التصنيع المعنية. وشملت هذه التحريات:
- مراقبة مراحل الإنتاج بداية من التزود بالمواد الأولية
- التثبت من عمليات التصنيع والتعليب
- تقييم نظام إدارة الجودة المعتمد
- مراقبة ظروف الخزن والتوزيع
- التأكد من احترام شروط السلامة الصحية
كما تم اقتطاع عينات من الدفعات المشكوك فيها وإحالتها إلى التحاليل المخبرية اللازمة للتحقق من مدى مطابقتها للمواصفات الصحية.
واعتمادا على مبدأ الحيطة والوقاية، أذنت الهيئة بحجز وإيقاف توزيع كميات من منتوج الحليب المعقم نصف الدسم (UHT) المعني بالأمر، وذلك بصفة احترازية إلى حين صدور نتائج التحاليل النهائية.
ويهدف هذا القرار إلى ضمان سلامة المستهلكين ومنع تداول أي منتج قد يشكل خطرا محتملا على الصحة.
وأكدت الهيئة أنه في حال ثبوت عدم مطابقة المنتوج للمعايير الصحية الجاري بها العمل، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق التشريعات المعمول بها في تونس.
في ختام بيانها، دعت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية المواطنين إلى مواصلة التبليغ عن أي إخلالات أو منتجات مشبوهة، مؤكدة استمرار عمليات المراقبة بشكل دوري لحماية صحة المستهلك وضمان جودة المنتجات الغذائية في السوق التونسية.




