يعود اسم الفنان المغربي سعد لمجرد إلى الواجهة مجددًا في فرنسا، حيث يمثل ابتداءً من اليوم الاثنين أمام محكمة الجنايات في جنوب شرق البلاد، في قضية تتعلق باتهامات اغتصاب ينفيها بشكل كامل، ضمن سلسلة من القضايا القضائية التي لاحقته خلال السنوات الأخيرة.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى عام 2018، حين تعرّفت المدعية، وهي نادلة سابقة، على الفنان داخل ملهى ليلي، قبل أن تتهمه لاحقًا بأنه اصطحبها إلى الفندق الذي كان يقيم فيه، حيث تقول إنها تعرضت لاعتداء جنسي. في المقابل، يتمسك لمجرد بروايته التي تؤكد أن العلاقة كانت برضا الطرفين.
وقد قررت المحكمة عقد الجلسات بشكل مغلق، استجابة لطلب المدعية، في حين يُنتظر صدور الحكم نهاية الأسبوع الجاري.
قضية جديدة ضمن سلسلة اتهامات سابقة
هذه المحاكمة ليست الأولى من نوعها بالنسبة لسعد لمجرد، إذ سبق أن وُجهت له اتهامات مشابهة في قضايا أخرى خلال السنوات الماضية، سواء في فرنسا أو خارجها، ما جعل ملفه القضائي يحظى بمتابعة إعلامية واسعة في العالم العربي وأوروبا.
وفي فرنسا تحديدًا، كان الفنان قد أدين سنة 2023 في قضية سابقة بالسجن لست سنوات، على خلفية اتهامات تتعلق بالاعتداء والاغتصاب تعود إلى عام 2016، وهو حكم استأنفه فريق دفاعه لاحقًا.
خلفيات القضية وتعقيداتها
القضية الحالية شهدت أيضًا شهادات من محيط المدعية، من بينها صديقتها التي أكدت أنها وجدتها في حالة صدمة بعد الحادثة، مع آثار جسدية واضحة وفق روايتها.
وفي سياق متصل، كانت قضية أخرى مرتبطة بالملف قد أثارت الجدل، بعد إدانة عدة أشخاص بتهمة محاولة ابتزاز الفنان المغربي بمبالغ مالية مقابل التنازل عن الشكاوى، بينما تمت تبرئة الشابة الرئيسية في تلك القضية.
ملف قضائي يثير جدلًا واسعًا
تجدد هذه المحاكمة النقاش حول القضايا المرتبطة بالشخصيات الفنية الشهيرة وحدود تأثير الشهرة على مسار القضايا القانونية، خاصة مع تعدد الملفات القضائية المرتبطة بنفس الاسم عبر فترات مختلفة.
وبين نفي المتهم وإصرار الطرف الآخر على الاتهامات، تبقى الكلمة الأخيرة بيد القضاء الفرنسي الذي من المنتظر أن يحسم في هذه القضية خلال الأيام المقبلة.



