جدّد الدولي التونسي علي العابدي اعتذاره للجماهير التونسية على خلفية التصريحات التي أدلى بها سابقاً عبر قناة ناديه نيس الفرنسي على منصة يوتيوب، مؤكداً أنها لم تعبّر عن حقيقة مشاعره تجاه تونس والمنتخب الوطني.
ونشر العابدي اعتذاره الجديد عبر الصفحة الرسمية للمنتخب التونسي، بعد اعتذار سابق قدّمه من خلال حسابه على إنستغرام، وذلك قبل أسابيع قليلة من تربص نوفمبر المقبل، الذي تتخلله مواجهتا ليبيا ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا.
«تونس بلادي وما نبدّلها بشيء»
وأوضح العابدي أنه لم يوفّق في اختيار الكلمات المناسبة لإيصال فكرته، مشدداً على أن ما صدر عنه لا يعكس مدى ارتباطه ببلاده، وقال: «تونس بلادي وكبرتني، وعمري ما نبدل تونس بحاجة».
كما أكد أن حمل قميص المنتخب الوطني والدفاع عن ألوانه يمثلان شرفاً كبيراً بالنسبة إليه، معتبراً أن التحاقه بالمنتخب ومشاركته في صفوفه دليل على تمسّكه بتونس واعتزازه بالانتماء إليها.
وأعرب لاعب نيس الفرنسي عن تفهّمه لغضب الجماهير وردود فعلها إزاء تصريحاته السابقة، مقدماً اعتذاره لكل من شعر بالإساءة أو فهم كلامه على نحو مخالف لما كان يقصده.
وفي سياق متصل، دعا العابدي إلى الالتفاف حول المنتخب الوطني وتوحيد الصفوف في هذه المرحلة، مؤكداً أهمية التضامن والعمل الجماعي من أجل استعادة ثقة الجماهير وتحقيق هدف التأهل إلى كأس أمم إفريقيا.
وشدّد أيضاً على رفضه التمييز بين اللاعبين التونسيين الذين وُلدوا داخل البلاد وأولئك الذين نشأوا في الخارج، موضحاً أن مكان الولادة لا يمكن أن يكون معياراً لتحديد درجة الانتماء إلى المنتخب، وأن العلاقة بين جميع اللاعبين يجب أن تقوم على الأخوة والاحترام المتبادل.
إشادة بالسخيري والسليتي
وتحدّث العابدي عن اعتزال إلياس السخيري ونعيم السليتي اللعب دولياً، مثمّناً ما قدّماه للمنتخب التونسي طوال مسيرتهما، ومشيراً إلى أنه استفاد كثيراً من تجربته مع السخيري، خاصة في ما يتعلق بالانضباط والجدية في العمل.
كما نوّه بشخصية السليتي وإسهاماته في تعزيز الروح الجماعية داخل المجموعة، كاشفاً أنه حاول إقناع السخيري بالعدول عن قرار الاعتزال ومواصلة مشواره مع المنتخب.
وفي هذا الإطار، تمنّى العابدي الشفاء العاجل للسخيري وعودته سريعاً إلى الملاعب.
ويأتي الاعتذار الجديد بعد غياب العابدي عن آخر تربص للمنتخب الوطني، حيث أوضح الناخب الوطني آنذاك، معين الشعباني، أن استبعاده يعود إلى أسباب فنية وتأديبية.
ومع اقتراب موعد الإعلان عن قائمة اللاعبين المدعوين لتربص نوفمبر المقبل، تبقى إمكانية عودة العابدي إلى صفوف المنتخب رهينة قرارات الإطار الفني واختياراته، في وقت يسعى فيه اللاعب إلى تجاوز الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة وفتح صفحة جديدة مع الجماهير التونسية.



