في ظل تواصل شكاوى المهنيين والمواطنين من التأخير في تسليم البضائع، عاد ملف ميناء رادس إلى الواجهة، مع تحركات ميدانية جديدة تهدف إلى تحسين الأداء وتسريع الخدمات داخل أحد أهم الموانئ التجارية في تونس.
وفي هذا الإطار، أدى وزير النقل رشيد العامري زيارة ميدانية إلى ميناء رادس، حيث عاين سير العمل بمحطة الحاويات والخدمات المقدمة للحرفاء، في محاولة لتقييم مدى تقدم الإجراءات التي تم إقرارها سابقًا.
الزيارة كشفت عن تحسن نسبي في نسق العمل، خاصة بعد دخول معدات جديدة حيز الاستغلال، من بينها رافعات متطورة وجرارات مينائية، وهو ما ساهم في تسريع عمليات شحن وتفريغ السفن وتقليص مدة الانتظار.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شدد الوزير على ضرورة مضاعفة الجهود، خصوصًا في ما يتعلق بجاهزية المعدات وتوفير الموارد البشرية الكافية، لضمان خروج الحاويات في أفضل الآجال وتفادي مزيد من التعطيل.
كما تم التركيز على أهمية تحسين منظومة المراقبة عبر أجهزة الكشف بالأشعة، إلى جانب تفعيل نظام الأبواب الذكية لتنظيم دخول وخروج الشاحنات، وهو ما من شأنه الحد من الاكتظاظ الذي يشهده الميناء بصفة متكررة.
وفي ختام الزيارة، تم الاتفاق بين مختلف المتدخلين، من ديوانة وسلط مينائية وأمنية، على وضع روزنامة دقيقة لتنفيذ الإجراءات المتفق عليها، مع التأكيد على ضرورة التنسيق الكامل لتجاوز النقائص المسجلة.
ويُعدّ تحسين أداء ميناء رادس خطوة أساسية لتخفيف الضغط على سلاسل التوريد، خاصة وأن أي تعطيل في هذا المرفق الحيوي ينعكس مباشرة على الأسعار في السوق وعلى كلفة التوريد والتصدير في تونس.




